محمد السيد علي بلاسي

266

المعرب في القرآن الكريم

الكلمة فيها ، كما رجعت إلى أساتذة اللغة التركية في الجامعات المصرية « 1 » ، فأكّدوا لي هذه الحقيقة . ب - لا علاقة بين « soghouk » وبين « غساقا » - كما زعم اليسوعي - سواء من حيث اللفظ أم المعنى . فمن حيث اللفظ : لا يوجد مشابهة إلا في بعض الحروف مع عدم الترتيب . ومن حيث المعنى : فكلمة : « غسّاقا » يرجح الطبري أن أقرب الأقوال في معناها للسياق القرآني هو : ما يسيل من صديدهم « 2 » . غير أن « صوغوق » والتي أصلها في اللسان التركي « ساؤق » لا تعني في هذا اللسان سوى : الثلج ، والبرودة . وفي المجاز يقال : رجل بارد القلب ، وكلمة باردة ، والحرب الباردة . . . « 3 » . ج - لم تكن هناك ثمّة علاقة وصلة بين العربية والتركية أثناء وقبل نزول القرآن ، فكيف يتأتّى التأثير والتأثر بين اللغتين إذن ؟ ! ! ويقرر أ . د مجيب المصري هذه الحقيقة بقوله : فنحن لا نعرف من شعراء العثمانيين من حذا حذو شعراء العرب في عصر من عصور الأدب العثماني ، ومرد ذلك إلى أنهم كانوا بالفرس أعلم منهم بالعرب ، فقد جاوروهم وخالطوهم منذ الزمان الطويل ، ولم تكن بين الترك عامة والعرب صلة تذكر إلا بعد دخول الإسلام عليهم في القرن الثالث الهجري « 4 » .

--> - بالأختري ، ط . دار الطباعة العامرة بالقسطنطينية سنة 1242 ه . وتبيان نافع در ترجمة برهان قاطع ومؤلفه بالفارسية هو حسين بن خليفة التبريزي : أحمد عاصم أفندي ، ط . استانبول سنة 1268 ه . ( 1 ) وهم الأساتذة الدكاترة : عمرو عبد الباقي ، وفتحي النكلاوي وإدريس نصر محجوب . بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر . وأ . د . محمد هريدي بكلية الآداب ، جامعة عين شمس . ( 2 ) تفسير الطبري : 23 / 114 ، المجلد التاسع ، ط . دار الفكر ببيروت سنة 1398 ه . ( 3 ) راجع : القاموس التركي : ش . سامي : ايكنى جلد - أقدام مطبعة سي ص 844 . وانظر قاموس اللّغة التركية المصور : 514 ؛ نشر المجمع اللغوي التركي ، أنقرة 1977 . ( 4 ) تاريخ الأدب التركي : د . حسن مجيب المصري ، ص 28 ، 29 ، مطبعة الفكرة سنة 1951 . وراجع : في الأدب العربي والتركي ( دراسة في الأدب الإسلامي المقارن ) د . حسين مجيب المصري ، ص 8 - 10 ، ط . مكتبة النهضة المصرية سنة 1962 ميلادي .